{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
(سورة الأنعام)
هذه الآية أصل في أنك مخير، وأنه لا يقول بالجبر إلا مشرك، لا يقول في الجبر فيما كلفنا إلا مشرك.
إذًا: أعطاك كونًا، وعقلًا، وفطرة، أعطاك شهوة، أعطاك اختيارًا.
المنهج الإلهي:
وفضلًا عن كل ذلك أعطاك منهجًا، لو أن الأمور التبست عليك، هناك منهج، وكتاب، وسنة، كتاب عقائد، كتاب سيرة، كتاب أحكام فقهية، افعل ولا تفعل، هذا المنهج قال عنه العلماء: الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع، والشريعة عدل كلها، والشريعة رحمة كلها، والشريعة حكمة كلها، والشريعة مصلحة كلها، فأية قضية خرجت من المصلحة إلى المفسدة، ومن العدل إلى الجور، ومن الحكمة إلى خلافها، ليست من الشريعة، ولو أدخلت عليها بألف تأويل وتأويل.
إذًا: نحن قد خلقنا ربنا، ولأنه خلقنا أمرنا أن نعبده.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ}
وقد ورد في كتاب مدارج السالكين لابن القين رحمه الله تعالى أثر قدسي:
(( إني والجن والإنس في نبأ عظيم: أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري ) )
[أخرجه الحكيم البيهقي عن أبي الدرداء]