فهرس الكتاب

الصفحة 6008 من 22028

من هنا يمكن أن أقول: متى تحقق الهدف؟ الجواب إذا صح عملك، ومتى يصح عملك؟ إذا عرفت سبب وجودك في الدنيا، كلام دقيق، الآن الناس في ضياع، هناك من يتوهم أنه يعيش ليأكل، أو يعيش ليستمتع، أو يأكل ليعيش، أو يعيش ليعرف الله عز وجل، اسأل نفسك هذا السؤال سؤال دقيق وخطير، وسؤال فلسفي، لماذا أنت في الدنيا؟ يعني أنت سافرت إلى بلد وسألتنا ماذا أفعل؟ نقول لك: سؤالك عجيب ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍، لماذا جئت لهذا البلد؟ إن جئت طالب علم فالطريق واضح إلى المعاهد والجامعات، إن جئت تاجرًا فالطريق واضح إلى المعامل والمؤسسات، إن جئت سائحًا فالطريق واضح إلى المقاصف والمتنزهات، فلا تصح حركتك في مكان ما إلا إذا علمت لماذا أنت في هذا المكان بالضبط، هذا معنى فرعي.

حينما تعلم لماذا أنت في الدنيا أن تعرف الله، أن تستقيم على أمره، أن تتقرب إليه بالأعمال الصالحة، الآن ما دام الهدف واضح جدًا تختار له ملايين الوسائل التي تعينك على بلوغ الهدف، ولأضرب على هذا مثلًا:

أنت في باريس تحمل شهادة ثانوية، وقد أرسلت لبعثة لنيل الدكتوراه، هذا الهدف، كل حركاتك، وسكناتك، ونشاطاتك، واهتماماتك متعلقة بهذا الهدف، الآن أنت مضطر أن تستأجر بيت، الهدف وهو الدراسة يُحتم عليك أن تختار بيتًا إلى جانب الجامعة يوفر لك المال والجهد والوقت، إذًا: اختيار البيت متعلق بالهدف، الآن تشتري مجلة متصلة باختصاصك، من أجل أن تحقق الهدف، تصاحب طالبًا يتقن اللغة المحلية، كي يعينك على الحديث بهذه اللغة، تأكل طعامًا يعينك على الدراسة، تحتاج إلى دخل تعمل عملًا بوقت قصير جدًا حتى يتيح لك هذا العمل وقتًا كافيًا للدراسة، كلامي دقيق جدًا.

حينما تعرف لماذا أنت في الدنيا، من أجل أن تعرف الله، ومن أجل أن تستقيم على أمره، ومن أجل أن تتقرب إليه، ومن أجل أن يكون إعدادك لنفسك تمهيدًا وثمنًا لدخول الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت