وبعضهم قال: إنها أوائل أسماء رسول الله لأنه جاء بعدها في الأعم الأغلب كاف الخطاب.
{طه}
(سورة طه)
يا طاهر من الذنوب، يا هاديًا إلى علام الغيوب.
{مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ}
(سورة طه الآية: 2)
المرجح أنها أوائل أسماء رسول الله، لأن كل هذه الحروف يأتي بعدها كاف الخطاب.
بعضهم قال وهو ورأي وجيه: أن هذه الحروف بين أيديكم، وأنها قوام لغتكم، وهذا القرآن يتحداكم، المادة الأولية عندكم، بين أيديكم، وهذا القرآن لن تستطيعوا أن تأتوا بسورة منه، بل ولا بآية، هذا هو التحدي، المادة الأولية بين أيديكم، هي حروف، إذًا لك أن تقول الله أعلم بمراده.
إخواننا الكرام، تصوروا لو أن النبي فسره لانتهى القرآن، وهو سيد الخلق، لأن لا يعرف الله إلا الله، ولا يعرف كلام الله إلا الله، نجتهد نحن جميعًا.
لذلك القرآن ليس ملك أحد، فالذي قال: الله أعلم بمراده معه الحق، ومعها وجهة نظر، الذي قال: أوائل أسماء الله الحسنى مقبول، والذي قال: أوائل أسماء النبي لوجوب كاف الخطاب، والذي قال: هذا القرآن المعجز من هذه الحروف، فأتوا بمثله إن استطعتم لا تستطيعون.
وبعض علماء القلوب قال: ألف من أقصى الحلق، واللام من وسطه، والميم من الشفتين، يعني هذه الحروف تغطي كل مخارج الحروف، من أقصى الحلق، إلى أوسط الفم، إلى الشفتين، والصاد لأن في هذه السورة قصص الأنبياء، كلٌ يدلو بدلوه، وكلام الله معجز، لك أن تختار من هذه التفسيرات ما يروق لك.
أيها الإخوة الكرام، في درس قادم إن شاء الله نتابع تفسير الآية التي تلي هذه الآية.
والحمد لله رب العالمين