فهرس الكتاب

الصفحة 5922 من 22028

الآن أعطاك مواهب أنت لا تقدر أن تفتح صدرا بالمنشار، وتزيل الأغشية عن القلب، وتفتح البطين، وتضع دساما جديدا، وعملية معقدة ي سبع ساعات، هذا فعلُ جراح القلب، والمساء عادي جدًا، فتح بطنين أو ثلاثة وهو مرتاح، وتأتي قابليته على الأكل، كيف يأكل؟ وكله دم، والإنسان مثل الميت أمامه، بعد هذا يعمل صعقة للقلب، إما أن يتحرك، أو عظّم الله أجركم، أنت ما عندك إمكانية أن تكون جراح قلب، أنت عندك إمكانية أن تصلح سيارة، لا سمح الله ولا قدر تشعر في قلبك بشيء غير طبيعي، تأتي إلى الطبيب بكل أدب، ويقول لك: يلزمك عملية، تعالج معالجة عادية؟ يجب دخول المستشفى؟ لا تعرف، أنت بدرجة عالية جدًا من الأدب، الآن أنت أمام الطبيب، الله رفعه عنك بموهبته، مكنه من علم جراحة القلب، فهو الآن أعلم منك، هذا الطبيب عنده سيارة لها صوت بالمحرك غريب، يأتي مصلّح السيارات للمعالجة، فيقول: يجب أن نغيره؟ الآن بالعكس، الطبيب الجراح يقف أمام خبير بشؤون المركبة بكل أدب، وينتظر منه كلمة، المحرك سليم، أم عُطب؟ كم يكلف؟ أنت ليس لك مثلًا أن تصنع ثيابا، أما الخياط فالثياب سهلة عليه جدًا، كل واحد سمح الله له أن يتفوق في شيء.

فنحن في تبادل، أنت أحيانًا تحتاج إلى طبيب، والطبيب يحتاج أن تعطي ابنه دروس رياضيات، فلما يكون ابنه ضعيفا بالرياضيات هو بحاجة إلى دروس، لما تشعر بقضية في قلبك فأنت بحاجة إليه،

{وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ}

الإنسان مرة فاضل ومرة مفضول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت