لا تستقيم الحياة إلا بالإيمان، إلا بهذا الدين، الدين يردع، ويخلق في الإنسان وازعا.
أوضح مثل لذلك: رمضان في أيام الصيف، تدخل إلى البيت الساعة الثانية ظهرًا، تكاد تموت من العطش، وأنت في البيت وحدك، والنوافذ مغلقة، وفي الثلاجة ماء بارد، لا تستطيع أن تضع في فمك قطرة واحدة، هذا الدين، لذلك ما من أداة قمع أو ردع أو انضباط كالدين.
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
يعني إلى طريق يصل إلى الله، الله عز وجل عنده الأمن، عنده السلامة، عنده السعادة، عنده الجنة، عنده كل شيء، عنده التوفيق، عنده الحفظ، عنده التأييد، عنده النصر.
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
هذا الصراط المستقيم دين فيه عقائد، أعطاك تفسيرًا عميقًا جدًا للكون، والحياة، والإنسان، وللدنيا، وللآخرة، هذا الدين أعطاك فوق العقائد عبادات، أدوات اتصال بالله عز وجل، من صلاة وصوم وحج وزكاة، هذا الدين أعطاك منهجا في المعاملات، والبيع، والشراء، والزواج، والطلاق، وما إلى ذلك، هذا الدين أعطاك آدابا، هذا الدين أعطاك مُثلا عليا، النبي وأصحابه، أعطاك عقائد أعطاك عبادات، أعطاك معاملات، أعطاك آدابا، أعطاك مثلا عليا.
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا}
هذا الدين قيم.
معنى: قِيَمًا
المعنى الأول:
فيه قيم عالية جدًا.