فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 22028

(سورة الصافات)

وقال:

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) }

(سورة المطففين)

هناك قلق في الدنيا، الإنسان قَلِق على صحته وكلما تقدَّم به العمر يزداد هذا القلق، يا ترى أَأُصاب بالمرض الفلاني؟ أو بالمرض الفلاني؟ والأمراض كثيرة جدًا، هذا أكبر قلق، قلقٌ على الصحة؛ يوجد قلق على الدخل، هل يبقى هذا الدخل أم يتقلَّص؟ هل أبقى في هذه الوظيفة؟ هل تبقى لي هذه التجارة؟ هل يبقى لي هذا الدخل؟ الحياة الدنيا مشحونة بالقلق، لأنك لا بدَّ أن تُغادر الدنيا، إذًا سوف تفارق كل النعم؛ وأوضح شاهد إذا تَبِعْتَ جنازةً، ورأيت الميت كيف يدفن، كان ساكنًا في بيت، قد تكون مساحته مئتي متر، قد يكون أربعمئة متر، قد يكون بيت بأحياء دمشق الراقية، قد يكون بيتًا له إطلالة جميلة، له شرفات ومُعْتَنى به، غرف للنوم، غرف للاستقبال، غرف للجلوس؛ فيه كل شيء، فيه تدفئة، تكييف، أين مصير صاحب هذا البيت؟ تحت أطباق الثرى، في حفرةٍ صغيرة؛ هذا مصيرُ كل حي.

أكثر ركنين متلازمين من أركان الإيمان هما الإيمان بالله واليوم الآخر:

هذه النعم، لا بدَّ أن تفارقها بالموت، وقد تفارقُكَ قبل الموت؛ أما الآخرة فحياةٌ أبديةٌ سرمدية، حياةٌ لا نغص فيها، ولا شيخوخة فيها، ولا حُزْنَ فيها، ولا قلق فيها، ولا برد، ولا حر، ولا مرض، ولا فقر، ولا غنى، ولا قهر.

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) }

(سورة الصافات)

وقال:

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) }

(سورة المطففين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت