فهرس الكتاب

الصفحة 5886 من 22028

مثلًا: يأتون بأناس يصطنعون آيات، وكأنها قرآن: والطاحنون والطاحنات، والعاجنون والعاجنات، ومودع في أعماق أعماقِ أعماقك أن هذا كلام الله، وما سواه لا يستحق إلاّ الضحك والسخرية، على من نزل هذا القرآن؟ على إنسان أمّي، وعاءه فارغ ونظيف، إلا من الوحي، والأمية في حق النبي وحده وسام شرف، لأن الله أفرغ جعبته من كل ثقافة أرضية، وجعل كل ما في جعبته وحيًا يوحى إليه.

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

(سورة النجم)

لكن نحن أميتنا وصمة عار، نحن ما عندنا وحي، نحن يجب أن نتعلم، نحن إنما العلم بالتعلم، أما النبي:

{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}

(سورة النجم)

الله عز وجل تولى تعليم النبي، إذًا أميته وسام شرف له، لكن نحن إن لم نتعلم من أناس مثلنا لا نتعلم.

مِن موجبات الرحمة: اتباع القرآن:

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

هذه (لعل) للرجاء، أنت عليك أن تبلغ، على الإنسان أن يسعى، وليس عليه إدراك النجاح، الإدراك ليس عليه، أنا عليّ أن أسعى، أنا أُبلغ، أُوضح، أُبين، والإنسان حر أن يستجيب أو لا يستجيب.

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

قال:

{أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ}

(سورة الأنعام)

أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِين

أيّ لئلا تقولوا يوم القيامة:

{إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا}

يا رب، أنت أنزلت على اليهود التوارة، وعلى النصارى الإنجيل؟ وهؤلاء بلغات لا نعرفها، هم ضيعوها أيضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت