مليار و 500 مليون، ليست كلمتهم هي العليا، وليس أمرهم بيدهم، وهم متفرجون، ألا ترون إلى أنهم متفرجون؟ لا يستطيعون أن يفعلون شيئًا، هذا من ضعف الإيمان، من البعد عن الله، من الحرص على الدنيا، من الخوف، من القلق.
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
مستحيل وألف ألف ألفِ مستحيل أن تكون ملتزمًا تمامًا، مطبقًا لهذا الكتاب، مصطلحًا مع الله، مقبلًا عليه وقافًا عن حدوده، وأن يستطيع كافر أن منك.
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}
(سورة النساء)
فإذا كان لهم علينا ألف سبيل وسبيل، يكون إسلامنا فلكلوريا فقط، وإطارا وأقواسا إسلامية، والله شيء جميل، زخرفة إسلامية، منظر إسلامي، حفل إسلامي مشاعر إسلامية، خلفية إسلامية، أرضية إسلامية، لكن ليس هناك إسلام، هناك مظاهر فقط، لذلك الله كلما نظهر بخلاف ما عندنا يتخلى عنا الله عز وجل.
{وَهَذَا كِتَابٌ}
ما معنى كتاب؟ شيء لنفاسته يكتب، يمكن أن تجلس بجلسة يكون الكلام فيها فارغا، ولا معنى له، وسخيف، وباللغة العامية، هل تكتب شيئًا في دفتر؟ مستحيل، أما حكمة، فتكتبها، لأنها تلخص تجارب كثيرة، تكتبها كلها.
{وَهَذَا كِتَابٌ}
كلام لنفاسته يُكتب، وكلام لنفاسته يُحفظ، الله عز وجل سمّى هذا الكتاب قرآنًا وكتابًا، يكتب في السطور، ويحفظ في الصدور.
أيها الإخوة الكرام، القرآن جاء على معاد على طموح البشريات، وحضاراتها وارتقائها بالعقول، لذلك لا بد من أن يواجه القرآن كل هذه التحديات.
أحيانًا يصنعون لنا كتابا مقدسا، صُنع هذا الكتاب، هو في 12 جزءًا، صدر حتى الآن جزءان، موجود بالانترنيت، و وزّع بالكويت، من آيات هذا الكتاب الفرقان: أن يا محمد، أأنت أضللت عبادي؟ يقول محمد: يا رب لقد ضللت فأضللتهم.