فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 22028

(( ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته، ولا من ترك آخرته لدنياه، إلا أن يتزوَّد منهما معًا، فإن الأولى مطيَّةٌ للثانية ) )

[ورد في الأثر]

قال تعالى:

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ (26) }

(سورة القصص)

(( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ ) )

[مسلم عن أبي هريرة]

القوَّة قوة مال، والقوة قوة علم، والقوة قوة مركز، إذا كنت في مركزٍ قوي بإمكانك أن تنفع المسلمين:

{اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) }

(سورة يوسف)

إذا كنت ذو حجمٍ ماليٍ كبير يمكن أن تحل مشكلات آلاف المسلمين؛ تزوِّج الشباب، تطعم الفقراء، تبني المساجد، تبني المدارس الشرعيَّة، تبني المستشفيات، وإذا كنت عالمًا وانتفع الناس بعلمك فهذه قوَّة:

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) }

(سورة البقرة)

حينما تجعل من يوم العبادة يوم عمل فقد عصيت الله عزَّ وجل لأن هذا يوم عيد:

العلم قوَّة، والمال المشروع قوة إذا اكتسبته من طريقٍ مشروع، والعلم الشرعي معرفة الله عزَّ وجل ومعرفة منهجه قوة، والمركز الذي لا يُبْنَى على معصية الله بل يُبْنَى على طاعة الله هو قوة أيضًا، لذلك أرادنا الله جلَّ جلاله أن نعمل وأن نتعبَّد في الوقت نفسه، أمسك النبي عليه الصلاة والسلام يد ابن مسعود، وكانت خشنة من العمل فقال:

(( إنَّ هذه اليد يحبُّها الله ورسوله ) )

[ورد في الأثر]

سيدنا عمر يقول:"إذا رأيت الرجل ليس له عمل يسقط من عيني"، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ) )

[البخاري عن حكيم بن حِزام]

كن منتجًا، كن منفقًا، لكن لا تجعل من يوم العبادة يوم عمل:"إنَّ لله عملًا في الليل لا يقبله في النهار، وإن لله عملًا في النهار لا يقبله في الليل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت