فهرس الكتاب

الصفحة 5820 من 22028

الإنسان له أصول وله فروع، وأخطر علاقاته بعد علاقته بربه، علاقته بأصوله وفروعه، أخطر علاقة بعد علاقته بربه الذي خلقه الذي منحه نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، أخطر علاقة بعد علاقة الإنسان بربه علاقته بأصوله، وعلاقته بفروعه، فأصوله هم سبب مجيئه، وفروعه ثمرته، يسعد بهم أو يشقى بهم، طبعًا بالدرجة الثالثة تأتي علاقته بأهله زوجته، ثم بإخوته وأخواته، يبدو أن نظام التكافل في الإسلام أساسه أسري، لأن كل إنسان لا بد من أنه أتى من أب وأم، وأنجب أولادًا، فينبغي أن تكون علاقته بالذي كان سبب وجوده علاقة إحسان، الله عز وجل منحك نعمة الإيجاد، وأبوك وأمك كانا سبب وجودك، لذلك:

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

(سورة الإسراء الآية: 23)

رفع الله بر الوالدين إلى مستوى عبادته، لكن العبادة شيء، والبر شيء آخر، العبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية، لكن العلاقة بالأم والأب علاقة إحسان، لا طاعة عبادة لأنه:

(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )

[أخرجه الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت]

أما العلاقة بالأبناء فهي أخطر علاقة بعد علاقتك بالله، لماذا؟ لأن أمك وأباك قدر لك، لا تستطيع أن تصلحهما على التأكيد، لكن تستطيع أن تحسن إليهما، قد يكون الأب سيئًا، وقد تكون الأم سيئة، أدِ الذي عليك، واطلب من الله الذي لك، لكن علاقتك بأولادك علاقتك بمصيرك في الدنيا والآخرة، لأنك تسعد بسعادتهم، وتشقى بشقائهم، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( أفضل كسب الرجل ولده ) )

[أحرجه الطبراني في الكبير عن أبي برزة بن نيار]

ابنك امتداد لك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت