والذي أتمناه عليكم أن ينقلب هذا الدرس إلى سلوك، أنت حينما تبر أمك وأباك فأنت في أعلى رجات القرب من الله، لأنهما سبب وجودك، فالذي كان سبب وجودك ينبغي أن يكون ولاءك لهما.
إذًا بر الآباء والأمهات عمل عظيم، بل من أرقى الطاعات لله عزوجل، والقصص الكثيرة التي تروى عن أناس نجحوا نجاحًا باهرًا في الدنيا بفضل دعاء والديهم لهم، والأب لا يملك إلا أن يدعو لك بالتوفيق، والنصر، والتأييد، والقصص مرة ثانية التي تتحدث عن بر الأبناء، وعن توفيق الله لهم، وعن حفظهم له لا تعد ولا تحصى.
ورد في بعض الآثار القدسية:
(( أن الله يسأل عبدين من عباده يوم القيامة، أن يا عبدي، أعطيتك مالا فماذا صنعت فيه؟ قال: يا رب، أنفقته على كل محتاج ومسكين لثقتي أنك خير حافظًا وأنت أرحم الراحمين، فقال: عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك، ولما سأل الثاني قال: يا عبدي، أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه؟ قال: لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي من بعدي فقال: إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم ) )
[ورد في الأثر]
ما معنى هذا الكلام؟ حينما يتوهم الابن أن بر أبيه بمعصية الله فهو مخطئ، وأن الأب حينما يتوهم أن خدمة ابنه بمعصية الله مخطئ الابن
(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )
والحمد لله رب العالمين