فهرس الكتاب

الصفحة 5817 من 22028

{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

فكل عملك مع الأب إحسان، وكذا مع الأم.

والفرق بين إكرامك لأبيك أو أمك، وبين إكرام الأب لابنه فرق كبير، أنت تكرمهما، وتتمنى في حال المرض العضال أن يخفف عنهما، أليس كذلك؟ ولو في قلبك تكرمهما، لكن في أعماقك تتمنى أن يخفف الله عنهما، وهناك أبناء غير مهذبين يسمعون هذه الكلمة لآبائهم، لكن أباك وأمك حينما كانا يكرمانك يتمنون حياتك، وفرق كبير بين هذا وذاك.

وقد ورد أن صحابيًا جليلًا كان يجلس أمام النبي عليه الصلاة والسلام وعنده ابن جميل الصورة، كان يضعه على كتفيه، ابنه على كتفيه أمام النبي الكريم، النبي إنسان عظيم، أُعجب بهذه المحبة، فسأله مداعبًا: أتحبه؟ الصحابي الكريم بأعلى درجات الأدب قال: يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه، أحبه حبًا شديدًا، بعد يومين غاب الصحابي عن مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام، فتفقده، وسأل عنه، فقيل له: لقد مات ابنه، فاستدعاه، وعزاه، وقال له: قال يا فلان، أيهما أحب إليك أن تمتع به عمرك؟ يعني أن يكبر، وهو ظلك، ورفيق حياتك، ومتفوق بالدراسة، وبار بك، ومحسن، وفهيم، ونجيب ومعك دائمًا إلى أن تغادر الدنيا؟ أيهما أحب إليك أن تمتع به عمرك، أو أن يسبقك إلى الجنة؟ فأيهما أحب إليك؟ قال: بل الثانية، قال: هي لك، أرأيت إلى حكمة النبي عليه الصلاة والسلام كيف عالج هذه الحالة؟.

طلبٌ وأمنية:

إذًا:

{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت