فهرس الكتاب

الصفحة 5791 من 22028

(سور الأحزاب)

وفرق كبير بين أن تعيش الآية وأن تفهما، الآية معناها واضح جدًا، وسهل، و فهمه سهل جدًا، لكن أن تعيش هذه الآية شيء آخر، أن تعيشها، أن ترى أنك غني بمعرفتك بالله، أن ترى أنك قوي بعبادتك لله، أن ترى أنك سعيد بإقبالك على الله فهمه وأن هذا الذي يغوص في ملذات الحياة فهمه ومعه مال وفير ما ذاق طعم القرب من الله، لمجرد أن تقول: ليتني كنت مكانه فأنت لن تعش هذه الآية.

{قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}

(سورة القصص الآيات: 79 ـ 80)

فلمجرد أن تتمنى أن تكون مكان العاصي ببيته الفخم، وبدخله الوافر، وبوسامته، وبأناقته على معاصيه فأنت لا تعرف الله، لذلك المؤمن يشعر بغنى لا يوصف، السبب أنه وصل إلى الحقيقة العظمى في الكون.

"ابن آدم، اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء".

أيها الإخوة، ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر: فأما الذي لا يغفر فالشرك بالله وأما الذي يغفر فذنب العبد بينه وبين الله عز وجل، وأما الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ) )

[رواه الطبراني عن سلمان]

حقوق العباد مبنية على المشاححة، بينما حقوق الله مبنية على المسامحة،

(( فأما الذي لا يغفر فالشرك ) )

حديثنا عن الشرك:

{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}

كيف هو الشرك؟

ما هو الشرك؟

هناك مثل ضربته كثيرًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت