فهرس الكتاب

الصفحة 5789 من 22028

(( هل تَدْرِي مَا حَقّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ: قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنّ حَقّ الله عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، ثُمّ سَارَ سَاعَةً، ثُمّ قَالَ: يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ، قُلْتُ: لَبّيْكَ رَسولَ اللّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا حَقّ الْعِبَادِ عَلَى الله إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَنْ لاَ يُعَذّبَهُمْ ) )

[البخاري عن أبي هريرة]

سأله ثانية وثالثة، ثم قال: يا معاذ:

(( حَقّ الله عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ ) )

هذا الأمر والواجب، يقابله:

(( وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا ) )

فكل أمر يقابله نهي، وكل نهي يقابله أمر، بعد قليل قال: يا معاذ:

(( مَا حَقّ الْعِبَادِ عَلَى الله إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَنْ لاَ يُعَذّبَهُمْ ) )

فحينما تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا أنشأ الله لك حقًا عليه، أنه يحميك، فاطمئنوا، ما دمت على استقامة على أمر الله فأنت في ظل الله في الدنيا والآخرة، لأن الله عزوجل خالق الكائنات يدافع عنك.

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}

(سورة الحج الآية: 38)

إذا كنت مستقيمًا على أمر الله كما قال الله عزوجل:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

(سورة مريم)

هذه المودة التي تحصل بينك وبين خالق السماوات والأرض لا تقدر بثمن.

فحوى دعوة الأنبياء: التوحيد ونبذ الشرك:

إخواننا الكرام، الآن دخلنا في المحرم الأول الذي يحرم النفس سعادتها، أن تشرك بالله، هذا الموضوع هو الدين كمله، بل فحوى دعوة الأنبياء جميعًا التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، والتوحيد نهاية العلم، والتقوى نهاية العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت