فهرس الكتاب

الصفحة 5758 من 22028

إخوانا الكرام، الله عزوجل بالغة، والمؤمن معه حجة بالغة:

{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ}

(سورة الأنعام الآية: 83)

والمؤمن له من هذه الآية نصيب معه حجة قوية.

{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}

كيف الآية؟ هذه آية متشابهة، يقول لك أحدهم: الله ما شاء، ماذا نفعل نحن؟ هو لا يريد، الله عزوجل جعلك المخلوق المكلف، وحرية الاختيار، أودع فيك الشهوات، أعطاك العقل، أعطاك الفطرة، أعطاك الشهوة، أعطاك الحرية، أعطاك المنهج، وقال لك: تحرك، الكون يدلك على الله، والحوادث تدلك على الله، وابنك الذي من صلبك يدلك على الله، كنت مثله صغيرًا، أنت كنت من ذرة ماء، من ماء مهين أيضًا، تستحي به لو كان على ثيابك، أعطاك كل شيء، أعطاك الأنبياء، والرسل، والكتب، والدعاة، رباك بخلقه، رباك بأفعاله، رباك تربية نفسية خاصة، رباك بالدعوة إليه، فأنت مخير، لذلك لما يغلط الإنسان، ويعزو خطأه إلى الله يرتكب حماقة كبيرة جدًا.

معنى: فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ

الآن: لو أن الله عزوجل أرادك أن تكون مسيرًا كبقية المخلوقات، الكون كله مسير إلا الإنس والجن، الكون كله الجماد، والحيوان، والنبات، والملك مسير، غير مكلف، غير معاتب، غير محاسب، ما عنده جنة أو نار إلا الإنس والجن، أودع فيهم الشهوات، أعطاهم حرية الاختيار، أعطاهم عقلًا وفطرة ومنهجًا، هم أخطؤوا، يا عبادي لو أردتكم أن تؤمنوا إيمانًا قسريًا لهديتكم جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت