فهرس الكتاب

الصفحة 5752 من 22028

(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ودار ترح لا دار فرح فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشدة، ألا وإن الله تعالى خلق الدنيا دار بلوى، والآخرة دار عقبى فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ويبتلي ليجزي ) )

[رواه الديلمي عن ابن عمر]

هذه الدنيا فانية:"وتغر، تضر، وتمر".

هذا المثل ضربته لكم كثيرًا:

أعرف رجلًا توفي ـ رحمه الله ـ كان يعمل موظفًا بسيطا جدًا، وهو شاب في محل بالحمدية، وكان ذا دعابة، فكان يكنس المحل، يضع في علبة أنيقة القمامة يغلفها بغلاف هدايا فخم جدًا، وشريط أحمر مع عقدة، ويضعها على الرصيف، يأتي إنسان ساذج يظنها علبة ألماس، يحملها ويركض، هو لحق به، بعد 200 متر يفتح الشريط، 200 ثانية يفتح الغلاف، 200 ثالثة يفتح العلبة، تخرج قمامة المحل، يسب، ويقول كلاما سيئا جدًا، هكذا الدنيا تغر، وتضر، وتمر.

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}

(سورة الفجر)

ما من واحد ما دخل بيتًا فخمًا جدًا من بيوت دمشق، وصاحبه توفاه الله، أنت وازن هذا الجبصين، والرخام الأونكس، والثريات، وصاحبه بباب صغير، هو مات، هو نقى هذه الأشياء كلها،؟ الدنيا تغر، وتضر، وتمر.

لذلك:

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}

والخرص أشد أنواع الكذب.

إخواننا الكرام، أوضح مثل تعرفونه كثيرًا، وذكرته كثيرًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت