{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}
أحيانا ابنك يخالف بعض القواعد الأساسية، أو لا يدرس، تحرمه المصروف، مباح له أن يأخذ منك مبلغا من المال يصرفه، تمنعه ما لا يضره، لكن تمنعه عقابًا له، التحريم الأول تحريم منع ضرر، العلة أو العلاقة بين المحرم والنتائج علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة، أما القسم الثاني فتحريم تأديب.
مثلًا: أن يذهب الابن مع أهله إلى النزهة هذا شيء طبيعي، وشيء مباح، وشيء حلال، لماذا يعاقب الأب أحيانًا ابنه بحرمانه من الذهاب إلى النزهة، النزهة مباحة، مع أمه وأبيه، لكن يعاقبه بشيء سمح له به.
الإبل والنعم والبط والإوز هي ذو ظفر
{كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}
حرم على اليهود لا لأنه خبيث، لكن تحريم حرمان، وتحريم تأديب، وتحريم عقاب، أحيانًا تقلّ الأمطار، هذا تقنين، هل هذا التقنين الذي من عند الله تقين عجز أم تقنين تأديب؟ تأديب.
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}
(سورة الحجر الآية: 21)
فتقنين الله عزوجل تأديب، هذا التحريم بالذات على اليهود تحريم تأديب وعقاب لا تحريم منع إيذاء، التحريم الأصلي هو تحريم الخبائث، أما هذا تحريم فتأديب، وفي آية أخرى:
{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ}
(سورة النساء الآيات: 160 ـ 161)
فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ: