نحن عندنا أولويات، أول شيء في الأولويات الدين، بعده الحياة، بعده العقل، العرض، المال، هذه مقاصد الشريعة الإسلامية، فالإنسان يضحي بحياته من أجل دينه هذا الشهيد، ويضحي بماله من أجل عرضه لو إنسان قُطاع طريق أوقفوه وخيروه بين أن يدفع مئة ألف أو أن يغتصبوا امرأته أمامه، كمثل افتراضي، وكان ضعيفًا، ولا يملك شيئًا ينبغي أن يدفع المئة ألف ليضحي بماله من أجل عرضه، يضحي بماله من أجل عقله، يضحي بحياته من أجل دينه، هذه المقاصد الشرعية الخمس.
الضرورات تبيح المحظورات: فَمَنْ اضْطُرَّ
{فَمَنْ اضْطُرَّ}
تناول لحم الخنزير حرام، لكن الحياة أولى، فإذا كاد إنسان أن يموت من الجوع يقينًا لا توهمًا، وبينه وبين الموت شعرة، وأمامه لحم خنزير فبإمكانه أن يأكل.
الضرورات تُقَدَّر بقدَرِها:
لكن الضرورة تقدر بقدرها:
{فَمَنْ اضْطُرَّ}
حفاظًا على حياته.
{غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ}
{غَيْرَ بَاغٍ}
يعني ما أكل فوق حاجته.
{وَلَا عَادٍ}
عاد إلى هذا الأكل بلا ضرورة، كلاهما محرم، والإنسان متى يضطر إلى أن يأكل؟ إذا افتقد الطعام الشرعي أو الطعام موجود، لكن أُجبر على أكله وإلا يفقد حياته.
أنا أذكر مرة أني قرأت في التاريخ عن سلطان غاشم، طاغية، غير مسلم، أراد إذلال العلماء، فجمعهم في مكان أمام جمهور كبير من الناس، وجاء بلحم الخنزير، وأمرهم أن يأكلوا، طبعًا بعضهم أكل، هو مغطى بالفتوى:
{فَمَنْ اضْطُرَّ}