فهرس الكتاب

الصفحة 5722 من 22028

{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

لذلك كان السلف الصالح من العلماء يتحرجون كثيرًا أن يقولوا: حرام، بشكل متسرع، يقول: لا أرتاح له، ينبغي تركه، الأولى تركه، أما إذا كان هناك نص واضح يحرم فالقضية واضحة جدًا.

ما أسهلَ التحريم عن جهل وما أصعب الحكم بالدليل!!!

شيء آخر: أن كل إنسان يستطيع التحريم ولو كان جاهلًا، لأن التحريم لا يكلف إلا أن تقول حرام، بينما لا يستطيع إلا العالم الكبير المتعمق أن يعطي رخصة بالتحليل مع الدليل، وعود نفسك:

(( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ) )

[أخرجه الحاكم في المستدرك عن أنس السجزي عن أبي هريرة]

وسيدنا عمر يقول لابنه عبد الله ابن عمر:

(( دينك دينكَ، إنما هو لحمك ودمك، فانظر عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين قالوا ) )

[ورد في الأثر]

والنصيحة الدقيقة أن الدين مصيري، هو مستقبل الحياة الأبدية، متعلق لفهمك للدين وتطبيقك له، لذلك لا تقبل شيئًا إلا بالدليل، ولا ترفض شيئًا إلا بالدليل، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، لكن قبل أن نمضي في شرح هذه الآية هناك أصلان كبيران للتحليل والتحريم، وجدا في آية قرآنية، الله عزوجل:

{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}

(سورة الأعراف الآية: 157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت