فهرس الكتاب

الصفحة 5723 من 22028

فأي شيء تنتفع به بميزان الشرع، وبميزان القرآن والسنة الأصل فيه أنه حلال، وأي شيء خبيث يفسد عليك سلامتك وسعادتك بميزان القرآن والسنة والشرع هو حرام، فالحرام ما كان خبيثًا، والحلال ما كان طيبًا، أي شيء تطيب النفس به فهو حلال، وأي شيء خبيث يحرم النفس السعادة فهو حرام، لعل حرام بأن النفس إذا اقترفت هذا الشيء تحرم من السعادة، لأن الله سبحانه وتعالى في الأصل خلق عبادهم ليسعدهم، فأسباب سلامتهم، وأسباب سعادتهم منوطة بمنهج الله عزوجل فالله عزوجل قال:

{وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ}

لكن هناك آيات فيها تفاصيل.

هذه الآية موضوع هذا الدرس:

الحلال والحرام من الأطعمة:

{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ}

طبعًا هنا محرمات الأطعمة، آية اليوم متعلقة بمحرمات الأطعمة، وقرأت نشرات كثيرة ببساطةٍ بالغة أن هذا الشراب حرام، وأن هذا حرام، وهذا الجبن حرام بتسرع، أنا أتمنى ألا نسارع إلى التحريم إلا بدليل قطعي، وألا نسارع إلى التحليل إلا بدليل قطعي.

لا تقبل حكما إلا بالدليل

هناك شيء آخر ينبغي أن أنوه إليه: إنسان اتصل بي هاتفيًا، وقال لي: دعيت إلى بيت، وقدموا لي الخمر بلا كحول، فأبيت أن أشربها ورعًا، فقالوا لي: إنني أبحتها في درس، مع أنني ذكرت أنه لا ينبغي أن تشربها، وأتيت بالدليل، الإمام مالك حرم خنزير البحر، هو سمك، والأصل أنه حلال، لكن حرمه مِن اسمه، فإذا كان إمام كبير حرم سمكًا يسمى خنزير البحر لاسمه، هل يليق بمسلم أن يشرب شرابًا ولو افترضنا أنه ما فيه كحول اسمه بيرة مثلًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت