فهرس الكتاب

الصفحة 5706 من 22028

(( يا رب! أي عبادك أحب إليك أحبه بحبك؟ قال: يا داود! أحب عبادي إلى نقي القلب، ونقي الكفين، لا يأتي إلى أحد سوءا ولا يمشي بالنميمة، تزول الجبال ولا يزول أحبني وأحب من يحبني وحببني إلى عبادي، قال: يا رب! إنك لتعلم أني أحبك وأحب من يحبك فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال؛ ذكرهم بآلائي وبلائي ونعمائي ) )

[رواه وابن عساكر، عن ابن عباس]

أي ذكرهم بآلائي كي يعظموني، وذكرهم بنعمائي كي يحبوني، وذكرهم ببلائي كي يخافوني.

إذًا لا بد من أن يجتمع في قلب المؤمن تعظيم لله، يوم القيامة:

{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

هو آمن بالله، لكنه ما آمن به عظيمًا.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

(سورة الأحزاب)

المنافق يذكر الله، لكن قليلًا، فالتركيز في قوله الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

على كلمة:

{كَثِيرًا}

والتركيز في قوله تعالى:

{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

ذكرهم بآلائي كي يعظموني، وذكرهم بنعمائي كي يحبوني، وببلائي كي يخافوني.

الوضع الصحي السوي للمؤمن أنه بقدر ما يعظمه يخافه، وبقدر ما يخافه يحبه ويعظمه من آلائه، ويحبه من نعمائه، ويخافه من بلائه، عزوجل وقد ورد في الحديث الشريف:

(( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ) )

[أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك عن ابن عباس]

إذا استيقظ الإنسان صحيح الجسم فهذه نعمة كبيرة، إذا مشى قوته فيه، إذا رأى، إذا سمع، في ببيته زوجة، وأولاد، يملك ما ينفق عليهم، الله مكنه من كسب الرزق بخبرة يتقنها، فأنت دائمًا وأبدًا اذكر ما عندك، ولا تذكر ما لا تملك، الإنسان الموفق والمؤمن مشغول بشكر نِعَم الله عزوجل.

{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}

(سورة إبراهيم الآية: 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت