وكل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك، صنع كل شيء من لا شيء، وعلى غير مثال سابق، هؤلاء الذين يصممون أشكال السيارات، يأتي عام خطوط منحنية، بعد حين زوايا قائمة، بعد حين النوافذ صغيرة كالقديم جدًا، بعد حين كبيرة جدًا، الإبداع محدود، وأكثر الصناعات يصنعون شكلًا جديدًا، وبعدها يعودون لشكل قديم، لأن الإنسان طاقته في الإبداع محدودة.
كل ما على الأرض من جنات تقريب للجنة إلى أذهان الناس:
لذلك:
{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ}
يعني ليس هناك شيء، كان الله، ولم يكن معه شيء، من صمم الإنسان يأكل؟ وأن الطعام نبات، وأن النبات له بزر، والنبات يحتاج إلى ماء، والماء يحتاج إلى مطر، والمطر يحتاج إلى بحر، والبحر يحتاج إلى شمس، من صمم هذه القوانين؟ مليار قانون، من صمم قانون أن الماء يدفع الأشياء نحو الأعلى؟ لولا هذا القانون ما كان في ملاحة في الأرض، كان البحر حواجز بين القارات، من صمم أن الإنسان يتنفس؟ من صمم أن الإنسان ينطق؟ ينام؟ يتزوج؟ ينجب؟ كل شيء ترونه من إبداع الله عزوجل على غير مثال سابق.
لو أن الإنسان لا يأكل لا ترى على وجه الأرض شيئًا، لا داعي لذلك، تضع طاولة في بيتك سنوات وسنوات وسَنوات لا تجوع، ولا تعطش، ولا ترغب أن تتزوج، كالجماد، لكن الإنسان أودع الله فيه الشهوات، إذًا تجد المزارع والأبنية والمعامل، والإنسان ومن أجل أن يأكل يحتاج إلى أن يعمل، واللهُ عزوجل حين وصف الأنبياء بأنهم:
{يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ}
(سورة الفرقان الآية: 7)
إذًا: هذا معنى قوله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ}