شركاؤهم الذين أشركوهم مع الله عزوجل زينوا لهم قتل أولادهم، التزيين يحتاج إلى قوة كبيرة، لأن محبة الولد متغلغلة في أعماق النفس، فأن تدفع أبًا لقتل ابنه أو لوأد ابنته يحتاج إلى تزيين من أعلى مستوى، كيف زينوا لهم قتل أولادهم؟ أنتم فقراء، فإذا أنجبتم أولادًا تضيفون همًا إلى همكم، هذا الفقر الواقع.
{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ}
(سورة الأنعام الآية: 151)
{مِنْ إِمْلَاقٍ}
من فقر واقع.
{نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}
(سورة الأنعام الآية: 151)
أما الأغنياء فأنتم في بحبوحة، فالأولاد يحتاجون إلى زواج، وإلى بيوت، وإلى معامل وإلى سيارات، دعك من هذا، واكتف بزوجتك، وربِّ كلبًا، إن كان غنيًّا يخوفه الشريك الذي أشركه مع الله بفقر متوقع، قال:
{نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}
إذا كان الفقر واقعًا:
{نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}
وإذا كان الفقر متوقعًا:
{نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا}
(سورة الإسراء)
الإنسان بنيان الله، وملعون من هدم بنيان الله:
إخواننا الكرام، الإنسان بنيان الله، وملعون من هدم بنيان الله، أنا سافرت إلى جنوب السودان، وكان الوفد الذي كنت فيه أول وفد عربي يزور جنوب السودان من 40 عامًا، الذي رأيته بعيني شيء لا يصدق، أطفال عراة من الفقر، جائعون، جهلاء، قال لي بعض من كان في الوفد: إنهم يأكلون كل شيء إلا السيارة، ويأكلون كل شيء في الماء إلا الباخرة، وكل شيء في الجو إلا الطائرة، من الفقر، فقلت في نفسي هذه الكلمة، والحرب الأهلية استمرت 40 سنة، 20 مرحلة، و 20 ثانية، قلت في نفسي: والله لو جاءني خاطر أن هؤلاء الصغار مسلمون أم مسيحيون لاحتقرت نفسي، إنهم عباد لله، والإنسان بنيان الله، وملعون من هدم بنيان الله، والإنسان ملعون لو أنهى حياة إنسان.