فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 22028

آمن بالله وباليوم الآخر فاستقام وعمل صالحًا، قال: هؤلاء هم الذين وضعوا أيديهم على جوهر الدين، تصور إنسانًا بدويًا لا يقرأ ولا يكتب، راعيًا، قال له سيدنا عمر:"بعني هذه الشاة وخذ ثمنها"، قال له:"ليست لي"، قال له:"قل لصاحبها ماتت"، قال له:"ليست لي"، قال له:"خذ ثمنها"، قال له:"والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني فإني عنده صادقٌ أمين، ولكن أين الله؟".

الذين فرَّغوا الدين من مضمونه بقي لهم من الدين الانتماء الشكلي:

أيها الأخوة، صدقوني لو وصل المسلمون لمستوى هذا الراعي الأُمي لكانوا في حالٍ غير هذه الحال، ليست القضية بالدراسات العُليا ولا بالألقاب العلمية القضية بالاستقامة، هذا الأعرابي وضع يده على جوهر الدين، والذين فرغوا الدين من مضمونه جعلوا الدين تقاليد، عادات، مظاهر، ألقابًا، افتخارًا، الذين فرَّغوا الدين من مضمونه بقي لهم من الدين الانتماء الشكلي، هذا الانتماء الشكلي لا قيمة له عند الله أبدًا.

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا (62) }

هؤلاء الذين يحبُّهم الله عزَّ وجل، إذًا هذه الآية دقيقة، أي إنسان ينتمي لهذه الأديان لو انسلخ من هذا الانتماء الشكلي و:

{آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }

هذه الآية آية البقرة.

سبب رفع كلمة"الصابئون"في الآية التالية:

الآية الثانية قال:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ}

(سورة المائدة الآية: 69)

هنا مشكلة،"إنّ"حرف مشبَّه بالفعل تنصب الاسم وترفع الخبر.

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت