فهرس الكتاب

الصفحة 5621 من 22028

ألصق اسم من أسماء الله الحسنى بالإنسان اسم الرب، ألصق إنسان في حياة الطفل أمه، لأنها تربيه تعتني به، تعتني بجسمه، تعتني بطعامه، تعتني بأخلاقه، تعتني بنومه، تعتني بحركته، تعتني في نزهته، تعتني به، لذلك كلمة أم كلمة محببة، وكلمة رب كلمة محببة، رب العالمين هو الذي يرعاك، هو الذي يمدك بما تحتاج، هو الذي يعاقبك أحيانًا، هو الذي يكرمك أحيانًا، هو الذي ينصرك أحيانًا هو الذي يرزقك أحيانًا، هو رب العالمين، مربي.

قال الله عز وجل:

{وَرَبُّكَ}

أيها الإنسان، وأكبر شرف يناله الإنسان أن ينتسب إلى الله عز وجل.

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}

(سورة الزمر الآية: 53)

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ

{وَرَبُّكَ}

يا محمد، من ربك؟

{الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ}

أحيانًا تجد الغني قاسيًا، ينفق مئات الألوف في اليوم الواحد، ويحاسب من عنده في المعمل على ليرة أو ليرتين، إنها قسوة بالغة، لكن الله سبحانه وتعالى أسمائه كلها حسنى.

للتوضيح: أنت أحيانًا تحب إنسانًا حبًا لا حدود له، لكنك لا تقدره تقديرًا عاليًا، أحيانا أقرباء الرجل الذين أحسنوا إليه، وليكن والداه يحبهم من أعماق أعماقِ قلبه، لكنه قد حصل علمًا عاليًا جدًا، ويجد أن أباه ليس في المستوى الذي يتمنى أن يكون فيه، غير متعلم أحيانًا، فالإنسان أحيانًا يحب إنسانًا حبًا جما، لكن لا يقدّر علمه، وأحيانًا تقدّر علم أستاذ جامعي، لكنك لا تحبه، فقد تقدر ولا تحب، وقد تحب ولا تقدر، ولكنك مع الذات الإلهية، ولله المثل الأعلى، بقدر ما تحبه تعظمه.

{تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}

(سورة الرحمن)

بقدر ما هو عظيم، بقدر ما هو كريم، هنا:

{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت