فهرس الكتاب

الصفحة 5586 من 22028

فإذا كان الإنسان ضمن العناية المشددة ففيه خير كثير، وفيه أمل كبير، وله مستقبل زاهر، العبرة أن ترضى عن الله، هذه مصيبة الدفع.

2 -مصيبة الرفع

لكن للمؤمن مصيبة من نوع ثان، هي مصيبة الرفع.

للتوضيح: عندك شاحنة، ونقل الطنّ الواجد بها بخمسين ألف ليرة، وشاحنتك تتسع عشرين طنًّا، وأنت قبلت طنًّا واحدً، أنت جيد، السرعة جيدة، لكن قبلت بعمل بسيط، ولم تكن طموحًا لعمل عظيم، فهناك مصائب ترفع لك طاقتك في استيعاب الأعمال الصالحة، هذه مصيبة رفع، الأُولى مصيبة دفع، بسرعة بطيئة، والثانية فيها حمولة خفيفة، يمكن أنت تطعم جائعًا، لكنك إذا طلبت العلم، وهديت إنسانًا، والإنسان هدى عشرة، والعشرة هدوا مئة يمكن أن تأتي يوم القيامة وثمة مليون إنسان سلكوا طريق الحق بسببك.

فأحيتنًا تأتي المصائب من أجل أن تدفعك إلى باب الله، والآية الدقيقة جدًا:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}

(سورة البقرة)

إخوتنا الكرام، الآية الدقيقة:

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ}

(سورة الفجر)

فإذا كان الإنسان غنيًا، أو كان قويًا، أو كان وسيمًا، أو حياته ناجحة جدًا يقول:

{رَبِّي أَكْرَمَنِ}

{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ}

(سورة الفجر)

الجواب الإلهي:

{كَلَّا}

(سورة الفجر الآية: 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت