فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 22028

إنّ العالم الغربي يقول: الله، على عملتهم ثقتنا بالله، لكنهم لم يؤمنوا باليوم الآخر، لذلك بنوا مجدهم على أنقاض الشعوب، بنوا غناهم على إفقارها، بنوا أمنهم على هدر أمنها، والدليل أنهم يقولون: فوضى بناءة، قتل يومي، وإفقار يومي، وفوضى بناءة، لذلك هؤلاء الذين شردوا عن الله شرود البعير هم الذين لم يعبؤوا بهذه الرسالات.

ضرت مثلا، وأتمنى أن يكون واضحًا لديكم: لو أن إنسانين أرادا أن يشتريا سيارتين، الأول اشترى، والثاني تريث، ثم سَرَتْ إشاعة في البلد أن هناك قرارًا بتخفيض الرسوم إلى النصف، الذي اشترى يكذّب هذا الخبر دون أن يتحقق، ودون أن يسأل، لكن تكذيب الخبر يريحه، والذي لم يشترِ يصدق الخبر دون أن يتحقق، ودون أن يسأل، لأن تصديق الخبر يريحه.

معنى ذلك أن الإنسان أحيانًا يصدق شيئًا، ويكذب شيئًا، ولا علاقة له بواقعية الشيء، ومصداقية الشيء، إلا أن هذا الخبر يريحه إذا صدقه، وذاك يريحه إذا كذبه.

لو تابعنا المثل بإنسان يبيع ويشتري، ويغش المسلمين في البيع والشراء، حضر درس علم لداعية علْمه وسط، حدثهم عن الشفاعة بالمعنى الساذج، أيْ: اعمل ما شئت والنبي عليه الصلاة والسلام سيشفع لنا يوم القيامة، هذه فكرة مريحة جدًا، لكن غاب عن هذا الذي علمهم قول النبي صلى الله عليه وسلم قوله عليه الصلاة والسلام:

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل

وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين

قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت