بني الإنس وبني الجن هما النوعان من المخلوقات اللذان قبِلا حمل الأمانة، أي أن تكون نفس الإنس الإنسان أمانة بين يديه، فإذا عرفها بربها وحملها، على طاعته سلم وسعد في الدنيا والآخرة، وحقق الهدف من وجوده، والغاية من وجوده، أما بقية المخلوقات:
{فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}
فالمخلوقات ليست مكلفة، وليست معرضة لعذاب أو لنعيم كنعيم الإنسان، اختارت السلامة، لذلك ركب الحيوان من شهوة بلا عقل، ركب الملك من عقل بلا شهوة، كيلاهما غير مكلف، لكن الإنسان ركب من عقل وشهوة، فإذا سما عقله على شهوته أصبح فوق الملائكة، وإن سمت شهوته كما ترون على عقله أصبح دون الحيوان، والله إنّ الإنسان الكافر أحقر عند الله من أحقر حيوان تعرفونه.
{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}
(سورة النحل الآية: 21)
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}
(سورة فاطر)
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}
(سورة الجمعة الآية: 5)
{كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}
(سورة الأعراف الآية:176)
{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}
(سورة الفرقان)
{كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}
(سورة المنافقون الآية: 4)
الخطاب التكليفي موجَّه إلى من قَبِل الأمانة