فهرس الكتاب

الصفحة 5550 من 22028

إذًا إنّ الإنسان يحتاج إلى جهة قوية يعتمد عليها، يلجأ لها، يتوكل عليها، يستمد منها، هذه حاجة فطرية، وهذه الحاجة هي أصل التدين، والحاجة إلى الدين كحاجتك إلى الهواء، لكن بين المسلم وبين غير المسلم أن المسلم وصل إلى الإله الحقيقي، إلى الخالق الحقيقي، إلى المسير، إلى الرب، إلى القدير، إلى العليم، إلى الغني، إلى الرحيم، إلى العدل، بينما غير المسلم توهم الألوهية في شمس، أو في قمر، أو في حجر، أو في مدر أو في بقرة، أو في أشياء لا تعد ولا تحصى، قدسها، وأسبغ عليها القدسية، والتجأ إليها واحتمى بها متوهمًا.

فلذلك أيها الإخوة، حتى الإنسي حينما يستعين بالجن يشعر بأنه مع قوي، لأن الجني عنده إمكانات لا يملكها الإنسان، حينما قال الله عز وجل:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا}

(سورة الرحمن الآية: 33)

لماذا بدأ الله بالجن؟ لأنه أقدر على قطع المسافات الشاسعة من الإنس، إذًا الجن عندهم قدرات واسعة جدًا، الإنس استعانوا بهم فاستعانوا بهم، فشعروا أنهم مع الأقوياء، وحققوا شهواتهم في إطار ديني، أكثر الذين يتعاملون مع الشياطين لا يصلون إطلاقًا، وأكثرهم يختلي بالنساء، ومعظمهم يزني بهن، ويبتز أموالهن، والقصص التي بحوزتي لا تعد ولا تحصى، يحققون شهواتهم بأقذر طريقة، هم استمتعوا، الإنس استمتع، والجن استعلى الجن حقق هدفه واستعلى، والإنس استمتع،

{اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت