فهرس الكتاب

الصفحة 5476 من 22028

فأنت كأب، كمعلم، كموجه، كمرشد، أنت مدير مستشفى اجمع الأطباء، قل لهم: عندنا مشكلة، كيف نحلها؟ كيف؟ عندك حل جاهز، ومتفوق، وعلمي، وإداري، و صحيح، أما عندما تعرض المشكلة أمامهم، وتأخذ أرائهم في حلها، والآراء تناقش، ثم يتوصل الجميع إلى الحل الذي أنت تريده، هذا الحل لم يفرض عليهم، بل نبع من قناعتهم، عندئذٍ يطبقونه، هذه الشورى في المصطلح الإسلامي، في المصطلح المعاصر الديمقراطية، هذا هو الحوار، الله عز وجل كان من الممكن أن يقول: المؤمن حي، والكافر ميت، انتهى الأمر، هذا مضمون الآية، المؤمن حي، قلبه حي، والكافر قلبه ميت، هذا مضمون الآية، لكن الله عز وجل يقول:

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

والحقيقة أن كلمة ميْت غير كلمة ميّت، الميّت هو الذي حُكم عليه بالموت، ونحن جميعًا من دون استثناء حُكم علينا بالموت مع وقف التنفيذ، وكل واحد منا له وقت محدد طبعًا بالسنة، وبالشهر، وباليوم، وبالساعة، وبالدقيقة، وبالثانية بالمكان المعين، فنحن جميعًا ميتون، حُكم علينا بالموت مع وقف التنفيذ، لذلك قال تعالى:

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}

(سورة الزمر)

فالذي حكم عليه بالموت ميّت، والذي مات ميْت، الآن:

{أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

بين الحياة المادية والحياة الروحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت