يعني أشركتم جهة مشرعة مع الله عز وجل، لذلك حينما يطبق الإنسان شرعًا آخر، شرعًا أرضيًا يتناقض مع شريعة الله فقد أشرك، وبأبسط الحالات إذا كانت المرأة مع زوجها في الغرب، وكان بإمكانها أن تحتكم في خلافها معه إلى قاض مسلم في مركز إسلامي، واحتكمت المرأة إلى قاض غربي في المحاكم الغربية، لأنها تريد أن تخلص زوجها نصف ممتلكاته، حينما لجأت إلى حكم آخر غير حكم الله فقد أشركت، لمجرد أن تحكم شرعًا آخر في حياتك فقد أشركت،
{وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}
لذلك الله عز وجل قال:
{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}
(سورة الأنعام الآية: 145)
الميتة والدم ولحم الخنزير فسق، لأن الدم موجود فيها،
{فَإِنَّهُ رِجْسٌ}
فيه مادة سامة، وفيه مادة تؤذي جسمك الدم،
{أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}
وهو عمل يتقرب به لا إلى الله، بل إلى أصنام أو إلى جهة أرضية، هذا بالإضافة إلى أنه رجس أضيف إليه الفسق.
وفي درس قادم إن شاء الله نتحدث عن آية دقيقة جدًا، وهي قوله تعالى:
{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
والحمد لله رب العالمين