فهرس الكتاب

الصفحة 5463 من 22028

أضرب مثلا للتوضيح، والمثل الذي سأضربه يبين المفارقة الحادة بين ما يبدو وبين الواقع:

جلس إنسان في مجلس وحده، وعلى الحائط معطف، وهذا الإنسان نظر إلى الخلف، والباب خلف باب المسجد، ثم قام إلى المعطف، ومد يده، وأخذ منه ألف ليرة وقعد، لو صورناه بآلة تصوير خفية بمَ تفسر هذه الصورة؟ أن إنسانًا اطمأن أن لا أحدًا يراقبه بالمسجد، فقام إلى هذا المعطف، وأخذ منه ألف ليرة، فإذا علمت أن هذا الإنسان هو الذي بنى المسجد، وأنفق على بنائه خمسين مليونًا، وأن هذا المعطف معطفه، وأن هذا المال الذي في المعطف ماله، وأنه حينما التفت إلى مؤخرة المسجد لمح صديقًا فقيرًا فقام إلى المعطف، وأخذ منه ألف ليرة ليعطيه إياها، ألا تختلف الصورة؟.

الإسلام في أعلى مرتبة، في أعلى مستوى، والمسلم إنسان شريف، وطاهر وخيّر، ويحب السلام، ويحب البناء لا يحب الهدم، ويحب الإحسان، ولا يحب الإساءة، ويحب حقن الدماء، ولا يحب سفك الدماء، ويحب الألفة، ولا يحب التفرقة، هذا المسلم، لأنه كمله خالق الأكوان، المسلم اتصل بالله عز وجل، فصار في قلبه رحمة.

أحدهم ذكر لسيدنا عمر أن الناس يخافون شدته، فقال له: >، ولكن هذا الأمر لا يناسبه إلا كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت