فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 22028

عندما يصير الدين شكلًا، فُلكلورًا، تقليدًا، ورقصًا، أو يصير الدين دورانًا ومع ارتداء ثوب كبير، أو غناء، أو طربًا، أو احتفالات، أو إلقاء كلمات، أو مؤتمرات دون أن يُطَبَّق المنهج الإلهي، إذا أصبح الدين كذلك فهذه أمَّةٌ تودِّعَ منها:

{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ (59) }

أهكذا ذَكَرَ أصحاب رسول الله ربَّهم وهم يرقصون؟ أهكذا كانت ثيابهم؟ قد يبلغ قطر ثوبه ثلاثة أمتار، أفَعَلوا هذا تطبيقًا لمنهج الله عزَّ وجل؟

{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ (59) }

تكاد تجد أكثر المعاصي مُغَطَّاة بفتاوى، لم يبق شيء من الدين، بقي فقط فلكلورًا، تُراثًا، يقول لك: التراث الإسلامي، الدين أقواس، تيجان، زخرفة إسلاميَّة، لوحات إسلاميَّة، قرآن مُزَخرف، مسجد مزخرف، شكل بدون مضمون، لا يوجد منهج مُطبَّق، المنهج غربي، التقاليد والعادات كلها غربيَّة؛ في الطعام والشراب، والاختلاط، والفنون، والغناء، والأفلام، كله غربي، ولا يوجد شيء إسلامي إلا المسجد والزخارف وبعض الثياب، هذا لا يجوز:

{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ (59) }

ما أكثر من يُبَدِّل في القرآن قولًا غير الذي قاله الله عزَّ وجل، علمًا أن الدين توقيفي والشرائع منتهية.

الدين لا يقبل الزيادة لأن أية زيادةٍ فيه تُعدّ اتهامًا له بالنقص:

قال تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) }

(سورة المائدة:"3")

الدين لا يقبل الزيادة لأن أية زيادةٍ فيه تُعدّ اتهامًا له بالنقص، والدين لا يقبل الحذف فأيُّ حذفٍ منه اتهامٌ له بالزيادة، هو دين الله عزَّ وجل، كمال مُطْلَق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت