فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 22028

من نعم الله أن تجد الهواء تستنشقه، أن تجد الهواء غير الملوَّث تستنشقه، وأن تجد الماء العَذْبَ الفُرات تشربه، استوردت دولة مجاورة ماءً من العدو، فباعها ماء المجاري ـ الماء المالح ـ وحدثت تسمُّمات، وامتلأت المستشفيات بالمصابين، وبيعت قارورة الماء الصالح للشرب بمئةٍ وخمسين ليرة، فأنت حينما تفتح الصنبور في البيت، وتشرب كأس ماء صافٍ، هذه نعمةٌ لا تُقدَّر بثمن، لكن الإنسان لا يعبأ بالشيء المتوافر، استعاذ النبي من هذه الحالة، كان عليه الصلاة والسلام يقول:"يا رب أرني نعمك بكثرتها لا بزوالها".

تذكر نعمة الله حينما تفتح صنبور الماء، وتشرب ماءً عذبًا فراتًا، سكنت في الحج في بيت في مكَّة المكرَّمة، وفي أثناء دخولي إلى البيت وجدت مستودعًا للمياه في مدخل البناء، لم يعجبني وضع الماء، قيل لي: هذا للاستعمال المنزلي فقط ولكن لا بد أن تشتري ماءً للشرب، ثمن القارورة ثلاثة ريالات، أي حوالي ثلاثين ليرة، يشربها العطشان مرَّة واحدة، إنك تفتح الصنبور، فتشرب أول كأس، وثاني كأس، وثالث كأس، ورابع كأس، يجب أن نعرف نعمة الله علينا، هذا الماء له ثمن باهظ وحينما تتعطَّل محطَّات التَحْلِيَة يُحْمَل الماء إلى البيوت حَمْلًا هذه من نعم الله العُظمى، هناك ماء وهواء وطعام ومعك قوت يومك.

نعمة الهدى والصحَّة والكفاية هذه نعمٌ إذا توافرت فقد حيزت لك الدنيا بحذافيرها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت