شمس الصحراء لا تُحتمل، كانت تسير معهم غيمة أينما ساروا، يقال أحيانًا:"إذا أحبَّ الله قومًا أمطرهم ليلًا وأطلع عليهم الشمس نهارًا"، تأتي أحيانًا نسمات لطيفة في الصيف تلغي مكيِّفات ثمنها ألف مليون يقول: كم مترًا غرفتك؟ أنت تحسبها، أربعة بثلاثة باثنين ونصف، يقول لك: إذًا تحتاج لاثنين طن ليتم التكييف الجيد، ثمن الطن مئة ألف وهذه الغرفة لا يتم تكيفها بطن واحد، تأتي نسمات لطيفة من عند الله عزَّ وجل تلغي عمل المُكَيِّفات كلها، أحيانًا نستورد أعلافًا بألوف الملايين، موسم مطير واحد يغني عن كل هذا الاستيراد، قد نستورد بألوف الملايين قمحًا لنأكله، موسم مطير واحد يُغني عن كل هذا الاستيراد، فالله إذا أعطى أدهش، وهو على كل شيء قدير.
كلام دقيق جدًا، إذا قننّ الله لا عن عجز، ولا عن تعذيب، ولا عن بُخل؛ ولكن عن تأديب فقط، قرأت مرَّة بالأخبار أنه: في ليلة مطيرة واحدة نزل في رأس الخيمة مئتان وخمسة وعشرون ميليمترًا، أي تعادل أمطار دمشق طول العام، يوجد حتى الآن أربعون ميليمترًا من أصل مئة وعشرة في السنة الماضية، الموسم مئتان واثنا عشر، أربعون ميليمترًا، وإذا لم يكرمنا الله عزَّ وجل بأمطار قد تجد الينابيع كلُّها جافَّة ونضطر أن نشتري الماء شراء:
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30) }
(سورة الملك)
هو الله عزَّ وجل، هذا أول درس.
من نعم الله أن تجد الهواء تستنشقه والماء العذب الفرات تشربه:
الدرس الثاني:
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) }