فهرس الكتاب

الصفحة 5375 من 22028

الكافر لا يمكن أن يفعل شيئًا ما أراده الله فهو في قبضة الله:

أنت حينما تؤمن تكون شجاعًا، حينما تؤمن لا تنافق، لا تنهار، الذي منحك الحياة هو وحده يأخذها منك.

{هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ (56) }

(سورة يونس الآية: 56)

يعطي ويمنع ويرزق، لذلك:

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا}

هم ما أشركوا عنوة، ولا تحديًا، لكنهم أشركوا لأن الله سمح لهم أن يؤمنوا أو أن يشركوا، سمح لهم أن يكفروا أو أن يؤمنوا، سمح لهم أن يصدقوا أو أن يكذبوا، سمح لهم أن يطيعوا أو أن يعصوا، أنت مخير، أنت أتيت إلى هذا المسجد، بإمكانك ألا تأتي، أن تبقى في البيت، لا سمح الله ولا قدر بإمكانك أن تذهب إلى ملهى في الوقت نفسه، بإمكانك أن تتزوج وبإمكانك أن تزني، بإمكانك أن تأكل المال الحرام وبإمكانك أن تأكله حلالًا.

كنت أضرب مثلًا: تفاحة في هذه الشجرة هي لك، حينما خلقت هي لك، أما أنت مخير، يمكن أن تشتريها بمالك، ويمكن أن تسرقها لا سمح الله، ويمكن أن تأكلها ضيافة، ويمكن أن تأكلها هدية، ويمكن أن تتسولها، تسول، هدية، شراء، سرقة، بإمكانك، هي لك، لكن وصولها إليك باختيارك،

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا}

وهذا الذي تسمعه: فعَلْنا، وتركنا، وقهرنا، وقصفنا، وقتلنا، الكافر لا يمكن أن يفعل شيئًا ما أراده الله، هو في قبضة الله، بل إن خطة الله تستوعب خطته، هو يخطط، الذي يفعله بعد التخطيط ضمن خطة الله، فكرة دقيقة جدًا، الذي يفعله بعد أن يخطط هو بالأصل من خطة الله عز وجل، لذلك:

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

حتى النبي الكريم:

{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) }

(سورة الكهف)

أي إن أنت يا محمد إلا نذير.

{إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ (48) }

(سورة الشورى الآية: 48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت