فهرس الكتاب

الصفحة 5373 من 22028

لذلك حينما يعبد الناس شهواتهم، وحينما يحققون مصالحهم لا مبادئهم، وحينما يحتكمون إلى أهوائهم لا إلى عقولهم، وحينما يعامل الإنسان بحسب قوته، فإذا كان ضعيفًا سحقوه، ولا سيما في هذا العصر عصر العولمة التي على وزن حيونة، عصر المادة، عصر القهر، عصر الظلم، عصر النهب والسلب، عصر الكذب، عصر الدجل، في مثل هذا العصر قال تعالى:

{وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}

ولا تعبأ بهم، هم أحقر مما تلتفت إليهم، لماذا أتوا إلى بلاد مجاورة؟ لأن فيها أسلحة كيمائية، هم استخدموها، لماذا تأتي إلى بلد بحجة أنه يملك أسلحة كيماوية، وأنت لما أردت أن تقاوم من يقاومك استخدمت الأسلحة الكيماوية؟! هؤلاء لا تصغي إليهم، هؤلاء يقول الله عنهم:

{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) }

(سورة يس)

هم أقلّ من أن تخاطبهم، لأنهم لا يملكون الحجة، يكيلون بألف مكيال ومكيال.

الكون كله مسير إلا الإنس والجن فهما مخيران:

{وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}

هؤلاء الذين أشركوا مع الله آلهة، هؤلاء الذين أشركوا مصالحهم مع ربهم، أشركوا شهواتهم مع ربهم، إياك أن تصغي إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت