فهرس الكتاب

الصفحة 5309 من 22028

لذلك موضوع الملائكة، والجن، وما بعد الموت، وأصل الخليقة، والذي لا نراه بأعيننا، والماضي السحيق، والمستقبل البعيد، والذات الإلهية، وأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، هناك موضوعات كثيرة، موضوعات إخبارية، لذلك أنا أنصح الدعاة إلى الله ألا يتورطوا في طرح موضوعات إخبارية مع الذي لن يؤمن بالله أصلًا، لو قلت له: الجن، وأنت مؤمن بوجود الجن، يقول لك: ما الدليل؟ لو قلت له: الملائكة، يقول لك: ما الدليل؟ تقول له: الصراط يوم القيامة، يقول لك: ما الدليل؟ تقول له: الحوض الذي سنرده إن شاء الله، يقول لك: ما الدليل؟ فأنا أنصح الدعاة إلى الله أن يبتعدوا قدر ما يستطيعون عن قضايا إخبارية، أما نحن كمؤمنين والله كل خلية في جسمنا، وكل قطرة في دمنا، تؤمن بإخبار الله لنا، أما غير المؤمن بالله لا يمكن أن يُناقَش بالقضايا الإخبارية.

العقل والنقل:

إذًا أنت بطولتك الآن أي قضية في الدين، أو أي مقولة في الدين يجب أن تضعها في موضوعها، فإن كانت حسية فالحواس الخمس أداة الإيمان بها، وإن كانت عقلية فالعقل، بمعنى أنها غابت ذاتها وبقيت آثارها.

الأعرابي ببساطة ما بعدها بساطة قال: الأقدام تدل على المسير، الذي يمشي غاب عنا، بقيت آثار أقدامه، الآن مركبة تمشي على طريق ترابي تحكم أنها كبيرة أو صغيرة من حجم عجلاتها، ومن آثار عجلاتها، الأقدام تدل على المسير، والماء يدل على الغدير، والبعرة تدل على البعير، أفسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، ألا تدلان على الحكيم الخبير؟

إذًا دائمًا وأبدًا بيّن أن هناك قضية حسية، وهناك قضية عقلية، وهناك قضية إخبارية، لا تناقش إنسانًا اهتز أصل الإيمان عنده بقضية إخبارية تريحه وتستريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت