فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 22028

وعد الله عزَّ وجل موسى مع النقباءِ وعلية القوم ليعطيهم المَنْهَج، ماذا فعل قومه في غيبته؟ اتخذوا من الذهب الذي أخذوه من بيوت فرعون عِجْلًا جسدًا، وعبدوه من دون الله، ماذا نستنتج؟ هذا الذي رأى أن البحر أصبح طريقًا يبسًا كيف يعبُدُ عجلًا من دون الله؟ نستنبط من هذا أن المُعجزات الحِسَّية وحدها لا تكفي ما لم يبحث الإنسان عن الحقيقة، الكون بما هو عليه من دون خَرْقٍ للعادات يُعَدُّ معجزةً وأيَّةَ معجزة، أما هذا الذي يطلب خرقًا العادات، هذا الذي يطلب كرامة!!! هناك طُلاب عِلْم كثيرون يبحثون عن كرامة، عن منام، عن شيء فيه خرق للعادات!! هذا النظام المستقر، الشمس والقمر، والليل والنهار، المجرَّات، الجبال، السهول، البحار، النباتات، الأطيار، الأسماك، أنواع الخضراوات، المحاصيل، نظام النبات، هذا كلُّه لم يلفت نظرك، خَلق الإنسان! تبحث عن معجزة! تبحث عن خرقٍ للعادات!!

أشد أنواع الظلم أن تشرك بالله:

هؤلاء الذين رأوا البحر أصبح طريقًا يبسًا، حينما نجَّاهم الله عزَّ وجل اتخذوا من الذهب عجلًا له خوارٌ وعبدوه من دون الله:

{ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت