{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) } .
أغرق الله فرعون، ولكنه نَجَّاه ببدنه إلى الشَاطئ، لأنه إذا أغرقه واستقرَّ في أعماق البحر لما صدَّق أحدٌ أنه غرق، لأنه عندهم الإله، قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) } .
(سورة النازعات)
وقال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي (38) } .
(سورة القصص: من آية"38")
ولكنَّ الله أراد أن يجعله عبرةً:
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ (92) } .
(سورة يونس: من آية"92")
ما قال الله: لتكون آية أي لمن حولك، لكنه قال:
{لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً (92) } .
(سورة يونس: من آية"92")
المُعجزات الحِسَّية وحدها لا تكفي ما لم يبحث الإنسان عن الحقيقة:
هناك شخص يقرا القرآن في أمريكا، وهو حديث عهدٍ بالإسلام، يقرأ القرآن متفحِّصًا، فلمَّا وصل لهذه الآية قال: هنا خطأ، كيف يقول الله عزَّ وجل:
{لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً}
فاتصل بعالم من علماء المسلمين في فرنسا، فأجابه أن: فرعون موسى موجود في متحف مصر، نفسه موجود، فرعون الذي غرق في عهد موسى مُحَنَّط، وقد أُخِذَ إلى فرنسا لترميم جثَّته، وعاد، وفي فمه آثار فطور بحريَّة، وفي فمه آثار ملوحة، وكل علامات الغَرَقَ بادية على جسمه، وهذا معنى الآية الكريمة:
{لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً (92) } .
(سورة يونس: من آية"92")
وقال:
{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (51) } .