فهرس الكتاب

الصفحة 5247 من 22028

أن يعصي الله، لأنه صدق بالحسنى، هذا الإنسان:

{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) }

(سورة الليل)

ييسر إلى ما خُلق له من سلامته في الدنيا وسعادته في الآخرة.

{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) }

(سورة الليل)

إذا كذب إنسان بالآخرة فعلًا فما مِن داع ليستقيم، الآن عمليًا دعك من أقوال الناس، أقوال الناس لا تقدم ولا تؤخر، يقول لك: أعوذ بالله، أنا أؤمن بالآخرة، لماذا تكسب المال الحرام؟ لماذا تفعل المعاصي والآثام؟ المؤمن بالآخرة لا يعصي الله، فأنت حينما تؤمن أنه لا بد من أن تحاسب حتمًا تستقيم، لذلك قال تعالى:

{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}

هنا معنى يؤمنون به، يؤمنون بالأمر والنهي، يأخذون بالأمر، ويدعون ما نهى الله عنه.

أنت عندما تكون راكبًا مركبة، والإشارة حمراء، وشرطي واقف إلى جانب الإشارة، وشرطي آخر على دراجة، وضابط بسيارة، أنت مواطن من الدرجة الخامسة ليس لك أي قوة، ماذا تفعل؟ ما في مئة مليون إنسان بهذه الصفة في الإشارة الحمراء، وهناك من يضبطك بمخالفة ولا يرحمك، وأنت لا تقوى على أن ترد هذه المخالفة، فأنت إن آمنت بالآخرة لا يمكن أن تعصي الله، والدليل أن الله عز وجل قال:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }

(سورة الطلاق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت