الباعث الوحيد على أن تستقيم أن تؤمن أن الله سيسألك يوم القيامة عن كل شيء:
أنت لا تستطيع أن تستقيم على أمر الله إلا إذا خفت من يوم الحساب، لو أن واحدًا ذهب إلى مدينة مجاورة، وفي نيته أن يشتري أغراضًا كثيرة لبيته، في طريق الذهاب وجد تفتيشًا يفوق حد الخيال، لا يسمح ولا بدواء، كل ما في جيوبه يضعه على الطاولة، كل حقائبه تفتش حاجةً حاجة، وأكمل إلى المدينة، فوجد غسالة صغيرة، يقول لك: لن تعبر هذه، كلما اشتهى أن يشتري شيئًا يرى المنظر الذي رآه في الذهاب، يقول: هذه لن تعبر معي، هذا حال المؤمن، قبل أن يقول كلمة، قبل أن ينبس ببنت شفة، قبل أن يعطي، قبل أن يمنع، قبل أن يغضب، قبل أن يرضى، قبل أن يصل، قبل أن يقطع، يحاول أن يجيب ربه عن سؤال لماذا فعلت كذا؟
أيها الأخوة، مرة ثانية: الباعث الوحيد على أن تستقيم ـ وهذا كلام واضح كالشمس ـ أن تؤمن أن الله سيسألك يوم القيامة عن كل شيء.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
(سورة الحجر)
وقال:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) }
(سورة الزلزلة)
سوف تُسأل عن كل شيء من دون استثناء، لذلك الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريح.
آيات العفو والمغفرة:
إياك أن تستجيب لمن يقول لك الله غفور رحيم، اقرأ القرآن في ثماني آيات:
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) }
(سورة النحل)
لذلك:
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) }
(سورة الحجر)
وقال:
{لِمَنْ تَابَ (82) }
(سورة طه الآية: 83)
وقال:
{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) }
(سورة الحجر)
وقال: