هذه الدوائر تتسع، وتتسع، وتتسع، في عهد النبوة مكة المكرمة اتسعت إلى أن وصلت إلى الشام، وإلى المغرب، وإلى الصين، ولا يزال الحق يتسع، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام دققوا في هذا الحديث قال:
(( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ) )
[رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد عن تميم الداري]
أي مكان في الأرض فيه ليل ونهار الحق سيصل إليه، وأنا سافرت إلى أقصى مدينة في العالم، في أستراليا المدينة التي تقع في أقصى الجنوب؛ ملبورن، وفيها إذاعة إسلامية، والدروس، والقرآن، والشرح، والتفسير، والأناشيد، سبحانك يا رب،
(( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ) )
معنى ذلك:
{وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا}
ولو ذهبت إلى أقاصي بلاد الغرب؛ لوس أنجلوس يعقد فيها كل عام مؤتمر إسلامي كبير يضم عشرات الألوف، يحجز فندق بكل طوابقه الثلاثين لاستقبال زوار هذا المؤتمر من شتى بقاع أمريكا، وتلقى فيه المحاضرات لأربعة أيام في عيد الشكر عندهم،
(( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ) )
{وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ}
الإيمان باليوم الآخر وحده هو الذي يحملك على أن تستقيم: