بينما القرآن الكريم لأنه آخر الكتب، ولأنه لكل الأمم والشعوب، ولأنه رحمة للعالمين، ولأنه لنهاية الدوران، فلا بد من أن يتولى الله حفظه، يتولى حفظه لا بأمر تكليفي بل بأمر تكويني، هذه قضية إيمانية، هذا القرآن الذي بين أيديكم العناية الذي يتلقاها القرآن العقل لا يصدقها، لماذا؟ لا نعلم، لأن الله حفظ هذا القرآن بأمر تكويني.
الذي بين أيديكم هو الكلام نفسه من دون زيادة، بل إن هناك أبحاثًا كثيرة ترقى إلى مستوى الصحة في الإعجاز الرياضي، لو أنك بدلت حرفًا مكان حرف لاختل نظام القرآن الرياضي، حرف واحد، في القرآن نظام رياضي مدهش، لو بدلت حرفًا واحدًا، ذلك لأن الله تولى حفظ القرآن بأمر تكويني، لا بأمر تكليفي، لأن المعجزة متصلة بالكتاب، المعجزة في القرآن علمية عقلية، فإذا لم يحفظ ضاع، وهذا دليل على أن هذا القرآن كلام الله، لكن أهل الكتاب جعلوه قراطيس، يبدون شيئًا منها ويخفون أشياء كثيرة.
{تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ}
النبي عليه الصلاة والسلام بيَّن كثيرًا مما أخفاه اليهود، معنى ذلك القرآن الذي جاء به من عند الله هم أخفوا كثيرًا، وجعلوه قراطيس، أبدوا ما راق لهم وأخفوا ما لا يروق لهم، فجاء النبي فضحهم، لذلك:
{وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ}
{وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ (44) }
(سورة آل عمران الآية: 44)
جاء القرآن بقصص وقعت قبل آلاف السنين، وهي مطابقة لما في كتبهم، وقد أخفوا بعض الآيات عن المسلمين، وجاء القرآن وأظهر هذه الحقائق التي أخفاها أهل الكتاب إذًا:
{وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ}
معنى اللعب: