{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ (91) }
(سورة الأنعام الآية: 91)
الله عز وجل لا يبين لك الهدف يبين لك الطريق إلى الهدف:
حينما تقول:
{مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}
أي إنك لا تعرف الله،
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}
آية ثانية:
{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ (9) }
(سورة النحل الآية: 9)
قال علماء التفسير: وعلى الله بيان سبيل القصد، الآن الله عز وجل لا يبين لك الهدف يبين لك الطريق إلى الهدف،
{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}
أي على الله بيان سبيل القصد، الطريق الموصل إلى الهدى.
إذًا: هناك من تسأله: لمَ لا تصلي؟ لمَ لا تستقيم؟ يقول لك بسذاجة ما بعدها سذاجة: لم يهدنِي الله بعد، الجواب: الله عز وجل هداك وانتهى الأمر، بقي أن تستجيب.
إذاعة تبث برامجها على أمواج الأثير، ومعك جهاز استقبال، أنت مكلف أن تحرك مؤشر هذا الجهاز إلى المحطة، فإن لم تفعل فالذنب ذنبك، فأنت المقصر، وأنت المسؤول، البث مستمر، بقي أن تتلقى هذا البث.
الهداية مستمرة، الله عز وجل هداك بهذا الكون، كل شيء في الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، وهداك بهذا القرآن، وهداك بالنبي العدنان، وهداك بالدعاة المخلصين، وهداك بالمعالجة النفسية؛ بين ضيق، بين كآبة، بين انشرح، بين تفاؤل، وهداك بأفعاله، إن أحسنت دعمك بمكافئة، وإن أسأت نبهك بعقوبة، فيهديك بخلقه، ويهديك بكلامه، ويهديك بنبيه، ويهديك بالعلماء الصادقين، ويهديك نفسيًا، ويهديك بأفعاله، تقول: حتى الله يهديني، الله هدايته مستمرة، بقي أن تستجيب، والآية:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) }
(سورة الأنفال الآية: 24)