[الترمذي والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما]
علو الإنسان في الأرض لا يعني أن الله راضٍ عنه:
أيها الأخوة، كما قلت قبل قليل لا زلنا في موضوع بني إسرائيل والأمراض التي أهلكتهم، وعلو الإنسان في الأرض لا يعني أن الله راضٍ عنه، نقطة مهمَّة، طبعًا:
{وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) }
(سورة الإسراء)
أصواتهم مرتفعة، والإعلام بيدهم، هذا معنى:
{أَكْثَرَ نَفِيرًا}
ومع ذلك علوِّك في الأرض لا يعني أن الله يحبُّك إطلاقًا، الله أعطى الملك لفرعون وهو لا يحبُّه، قال فرعون:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) }
(سورة النازعات)
قال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي (38) }
(سورة القصص: من آية"38")
أعطى المال لقارون، وهو لا يحبه، فالإنسان لا يفرح أو لا يعظِّم أصحاب الأموال وأصحاب القوَّة والسلطان، لأن هذا لا يعني أن الله يحبُّهم، فذلك قد يعني العكس، أعطى الله المُلك لمن يحب وأعطاه لمن لا يحب، أعطاه لسيدنا سليمان أيضًا، وأعطى المال لسيدنا ابن عوف وسيدنا عثمان، فلا المُلك مقياس ولا المال مقياس المقياس طاعة الرحمن، فإذا كنت في طاعة الله فأنت أسعد الناس، وانتظر من الله كل خير، وتفاءل، وكن مع الله عزَّ وجل بالشكر لهذه النِعَم الجزيلة، وإن شاء الله في درسٍ قادم نتابع هذه الآيات.
والحمد لله رب العالمين