فهرس الكتاب

الصفحة 5137 من 22028

نحن محاطون بنعم لا تعد ولا تحصى، أهل الدنيا عبدوا هذه من دون الله، لذلك الفاتحة نقرأها كل يوم عشرات المرات، الحَمدُ، الحمد يعني في نعمة، كلمة الحَمدُ الآن التأوه، معناها في نقمة، البكاء فيه مشكلة، الحَمدُ يعني في النعمة، المشكلة بيننا وبين الطرف الآخر أن الحَمدُ عند المسلم لله وعند غير المؤمن لزيد أو عبيد، لولي النعمة، لآلهة في الأرض، لطواغيت في الأرض، أدق كلمة في الفاتحة الحَمدُ لله، ليس هناك خلاف على الحمد في النعم، أهل الدنيا يتمتعون بالصحة وبالجمال أحيانًا، وإن الله يعطي الصحة والذكاء والمال والجمال للكثيرين من خلقه، ولكنه يعطي السكينة بقدر لأصفيائه المؤمنين، جميع النعم التي ينعم بها المؤمنون ينعم بها الطرف الآخر أضعافًا مضاعفة، ومع ذلك يعبدون النعم من دون الله، بينما المؤمنون يعبدون المنعم ولا يعبدون النعم.

أهم شيء في هذا الدرس أنك حينما تنتفع من نعمة ينبغي أن ترى المنعم:

أيها الأخوة، الله عز وجل يقول:

{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ}

هم انتفعوا بالشمس وبالقمر، ووقفوا عند السبب، ولم يتجاوزوه إلى المسبب، فأشركوا، فجاء التوجيه الإلهي:

{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}

مرة على صور الأقمار الصناعية قطعة رمادية فوق الشرق الأوسط، كانت أمطارًا غزيرة، حدثني أحد الخبراء في الزراعة أن هذه الأمطار سببت مرعى في البادية تقدر قيمته بالمليارات، لو لم تكن هذه المطر لكان حجم الاستيراد للعلف بالمليارات،

{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت