فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 22028

يا أخواننا الكرام، صدِّقوني والله إني لكم ناصحٌ أمين، وأنا أنصح نفسي قبلكم، الدين ليس أن تصلي فقط، الصلاة أقل ما في الدين، الصيام أقل ما في الدين، الدين أن تكون صادقًا، أن تكون أمينًا، أن تكون عفيفًا، أن تكون ورعًا، أن تؤدِّي الحقوق، أن تعطي كل ذي حقٍ حقَّه، الدين أن تبيع بيعًا شرعيًا، الدين أن لا تبيع بضاعةً فاسدة، هل يمكن لإنسان أن يحك تاريخ انتهاء مفعول دواء ليبيعه لمريض؟! والله أنا كل حياتي كنت أظن أن الدواء المنتهي مفعوله لا ينفع، ثم ثبت لي بشيء مخيف أنه يؤذي، لأن هذه المواد الكيماوية إذا فكِّكت قد تصبح مواد سامَّة، لو كان لا ينفع خسر ثمن الدواء فقط ولم يشف، أما حينما يؤذي! عندما يبيح الإنسان لنفسه أن يغيِّر تاريخ انتهاء مفعول دواء، أو يبيح لنفسه أن يبتز مال إنسانًا، يوهم إنسانًا، يخدع إنسانًا، يغش إنسانًا، هذا ولو صلَّى:

{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ (142) }

(سورة النساء: من آية"142")

يخادعون الله بالصلاة، اعتبر أن صلاتك يجب أن تتوج استقامتك، أن تتوِّج أخلاقك العالية، أن تتوِّج صدقك وأمانتك، إحسانك للخلق، لو فهم المسلمون الدين فهمًا عميقًا والله لكنَّا في حال غير هذا الحال:

(( خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مئة وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ) )

[أبي داود عن ابن عبَّاس]

الصلاة وحدها لا تكفي بل يجب أن تكون رادعًا لك عن الفحشاء والمنكر:

انتبهوا أيُّها الأخوة، ليست القضية أن تصلي فقط، أكثر الناس يقول لك: فلان صاحب دين، فما الدليل؟ إنه يصلي، لا، لا تكفي، طبعًا:

{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) }

(سورة العنكبوت: من آية"45")

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت