زل فيزول، وهناك آيات باهرات لا على الخلق بل على الفناء.
{إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) }
(سورة الانفطار)
وقال:
{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) }
(سورة التكوير)
كل شيء يتناقض مع وحي الله باطل والباطل زاهق:
إذًا في خلق الكون آيات دالة على عظمة الله، وفي إعدام الكون آيات دالة على عظمة الله عز وجل، إذًا
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
والسماوات والأرض تعبير قرآني عن الكون، والكون ما سوى الله، والله عز وجل واجب الوجود، وما سواه ممكن الوجود، ممكنُ الوجود، وممكِنِ الوجود، ويجوز الوجهان، إما على الإعراب أو على الحكاية، ومعنى ممكِن الوجود أنه ممكن أن يوجد أو ألا يوجد، وأنه إذا وجد يمكن أن يكون على ما هو عليه أو على خلاف ما هو عليه،
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقّ}
فالحق هو الشيء الثابت والهادف ونقيضه الباطل، وحينما يقول الله عز وجل:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
زهوقًا صيغة مبالغة لاسم الفاعل، شديد الزهوق، أكبر باطل بالأرض يزول، الجهة الشرقية التي رفعت سبعين عامًا شعار لا إله، وامتلكت من الأسلحة الفتاكة ما لا يوصف، وكانت من أقوى الدول في العالم، وحملت كل من في بلادها على أن يعتقد بالإلحاد هذا الباطل الكبير كان زهوقًا وانتهى الأمر، ولو كان هناك مليون باطل جزئي، أيضًا هذه الجزئيات في الباطل إلى زهوق، فالباطل شيء زائل، والحق شيء ثابت.
للتقريب: لو أنشأنا حائطًا وفق الشاقول لكان البناء مستمرًا، لو أنشأناه بلا شاقول مائلًا، فهذا الميل سينتهي إلى السقوط، فكل شيء يتناقض مع وحي الله باطل، والباطل زاهق، لذلك: