فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 22028

قال لي أحدهم: نكسو بيتًا لإنسان، قال لي: ستة أشهر لم يعتمد على جهاز التسخين، تمديده داخلي أم خارجي، قال لي: داخلي خاف أن يفسد بعد عشرين سنة، فيضطر إلى تكسير البلاط، والخارجي ليس أنيقًا، قال لي: بقينا ستة أشهر دون أن يتخذ قرارًا، ثم اتخذ قرارًا أن يجعله داخليًا، فإذا فسد مدده خارجيًا، وتابعنا العمل، الأمل في الحياة طويل جدًا.

والله أحد أخواننا توفي، فكنت على القبر، فتحة القبر البلاطة التي توضع فوقها فيها فرق عشرة سنتيمترات، وضعوا أحجارًا، ثم أهالوا التراب، هذا المصير، مهما اعتنيت بالبيت، وانتبهت للفروق الدقيقة، وحاسبت الذي تعهد كسوة البيت على أخطاء بالمليمترات فالقبر عشرة سنتيمترات، أحجار وضعت، وأهيل التراب، إذًا:

{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}

لذلك الله عز وجل قال:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) }

(سورة فاطر)

دين الناس في أيام التخلف الديني لعب ولهو لأن الدنيا غرتهم:

لا تراها بحجم أكبر من حجمها، لا تراها كل شيء، سيدنا علي قال:"طلقتكِ بالثلاث، غري غيري يا دنيا".

(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ودار ترح لا دار فرح فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشدة، ألا وإن الله تعالى خلق الدنيا دار بلوى، والآخرة دار عقبى، فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ويبتلي ليجزي ) )

[أخرجه الديلمي عن ابن عمر]

إذًا دين الناس في أيام التخلف الديني لعب ولهو، لأن الدنيا غرتهم، لكن الآية تقول:

{وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) }

(سورة لقمان)

من هو الغرور؟ الشيطان، مثلًا يقول لك: النبي يشفع لنا، الله عز وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت